الصيمري

28

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

مسألة - 35 - قال الشيخ : إذا قال إذا رأيت هلال رمضان فأنت طالق فرآه بنفسه ، طلقت عندهم بلا خلاف بينهم ، وإذا رآه غيره طلقت عند الشافعي ، ولم تطلق عند أبي حنيفة وهذا ساقط عنا . مسألة - 36 - قال الشيخ : اختلفوا فيمن قال إن لم تدخلي الدار ، أو إذا لم تدخلي الدار فأنت طالق ، هل هو على الفور أو التراخي ؟ قال الشافعي : فيه قولان : أحدهما على الفور ، والآخر على التراخي فيهما ، وبه قال أبو حنيفة ، وفي أصحابه من فرق بين إن لم وإذا لم ، وبالفرق قال محمد وأبو يوسف . وهذا ساقط عنا . مسألة - 37 - قال الشيخ : طلاق المكره وعتقه وسائر العقود التي أكره عليها لا يقع منه ، وبه قال الشافعي ومالك . وقال أبو حنيفة وأصحابه : طلاق المكره وإعتاقه واقع ، وكذلك كل عقد يلحقه فسخ ، مثل البيع والإجارة والصلح ، فإنه ينعقد موقوفا ، فان أجازه وإلا بطل . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) . مسألة - 38 - قال الشيخ : طلاق السكران غير واقع عندنا . وللشافعي قولان : أحدهما وهو الأظهر أنه يقع ، وبه قال مالك وأبو حنيفة . والثاني لا يقع ، وبه قال ربيعة والمزني وأبو ثور والطحاوي من أصحاب أبي حنيفة والكرخي . والمعتمد عدم الوقوع مع عدم التمييز ، والوقوع معه . مسألة - 39 - قال الشيخ : إذا زال عقله بشرب البنج والأشياء المرقدة والمجنة لا يقع طلاقه ، وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : إن كان شربه للتداوي فزال عقله لا يقع طلاقه ، وإن شربه للعب

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 8 / 74 .